أهدى هذه الشذرات الثمينه إلى سيد الكلمات
وشاعر الوطن والمقاومه
محمود درويش
| ► | كانون الثاني 2010 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

أهدى هذه الشذرات الثمينه إلى سيد الكلمات
وشاعر الوطن والمقاومه
محمود درويش

وهى تحمل وجهها على راحة البشر
منذ زمن وهى تخادع وتكذب
وكل البشر يصدقون قولها بقناعه
وجهها شاحب وعيونها سوداء
و جبينها منقط بنقط سوداء
تحمل ملامح وشمات العار
مخادعه كاذبه
تحمل قلباً عفناً تعفن حتى الضمور
جسدها مهترئ متجعد البنيه
لا يحملُ دماً بل سُماً قاتل

يوم لقائنا كان ممطراً
وكانت تبتلُ زهرات الصباح بقطراتٍ ساحره
سألتها نكون صديقين …. فأخفضت رأسها خجلاً
وقالت إن صدقاً ما تريد فــَ نعم
همستُ لها صدقاً ما أريد
قالت تعالى اللىّ لنبدأ
حملتها بين راحتي ومشيتُ بها حتى البستان الكبير
وأجلستها على مقعد خشبى من أعواد القرنفل
وزينته لها بوروود جوريه وياسمين وريحان
أجلستها برفق كى لا يفيق الحمام
تجمعت فراشات المساء على أهدابها
وترامت من حول جنباتها براعم الوروود
وقَبلت أقدامها حشائش الأرض
كانت كما الملكه تماماً كما ملكة الحور
فـَ وجهها مدور عيناها تشبه الياقوت
وخدها كتفاحتين من الجنه
وشفاهها كما شواطئ نهرٍ من خمر
جسدها ممشوق كـَ لؤلؤه تشعُ نوراً
وضعتُ على راسها تاجاً










